عندما أجالسك يا نفسي ، في تناغم تام كما يفعل أي عاشقين تحت شجرة التوت بعيدا عن أعين المتطفلين والمتلصصين اجدني اركض الى دولاب أفكاري الذي كلما حاولت ترتيبه الا وطالته الفوضى وعج بافكار اخرى أكثر عبثا .
افرغ الدولاب من كل الافكار ،الخبيثة ، الجميلة ،العاهرة ،المتقية ،المؤمنة ،
المتوهجة ،الطليعة، المتاخرة وكل أصناف الافكار المتعبة .
أضعها اتفحصها البس بعضا منها واقوم في غنج كبير لاراقص ظلي في المرآة .
قد تنتابني حالة من الصوفية فأجدني وراء أفكار تأخدني الى حافة البحر الهائج ارمي برجلي اليمين الى حافته في محاولة لمعانقة أمواج عاتية فتركض نفسي الي في محاولة يائسة لامتصاص غضبي ضد أسئلة مبهمة عن المعاني والاهداف .
قد تنتابني افكار عاهرة جدا تبيع وتشتري بلا ثمن الى مراقص ليلية وملاهي رخيصة في جوانب مدينة من يؤثتتها المتشردين والجوعي وعديمي التربية والواقفين على متاهاتها وأبوابها المكسورة المهترئة .
تهرب مني نفسي في محاولة غاضبة لثني عن الغوص في تجارة بلا اخلاق ولا مبادئ ،
من أين كل هدا الوجع ؟؟ابحث بين افكاري وافكار نفسي ولا اجد ضالتي .
لن ارتب هذه الفوضى سانثرها في السماء كما ينثرون بالونات الاحتفالات المبهمة التي تحتفل بكل شيء ولا تحتفل بالامنا وجراحنا فوق هذه الارض .
سيعبث بأفكاري اطفال جنبات المدينة الصغار البريئين بارجل حافية وسراويل ممزقة وعيون مبتسمة ببرائة .
لن اعيد ادخالها او ترتيبها داخل دولاب مهترئ .
كل شيء عبثي في سماء مدن الهجر والهجرة . مدن نفقد فيها كل شيء حتى عيوننا تتمرد علينا وتفر بعيدا ....
ف العبدي
سلا 9/12/ 2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق