الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

بقلمالاستاد الشاعر /إدريس لحمر


لماذا كل هذه الرذائل..
بين الفينة والأخرى يطل علينا عبر التلفاز أو الجرائد أو الصحف الالكترونية خبر مفاده أن ابنا قتل أمه أو رجل هتك عرض ابنته أو
امرأة قتلت ابنها
كانت هاته الأخبار الشاذة لا نسمعها إلا في قنوات الغرب حيث الانحلال الخلقي ..فما هي الأسباب وراء تصديرها لبلد المسلمين
فأي وباء هذا الذي أصيب به من كان بالأمس معافى .السبب هو ابتعادنا عن تعاليم ديننا الحنيف وتأثير العولمة ..خصوصا الإعلام ووسائل الاتصالات  الحديثة المتطورة وسرعتها القياسية التي ميعت أخلاقنا وأثرت سلبا على المجتمعات المحافظة وعلى تماسكها وتقاليدها فهي من  انتهكت خصوصيات هذه المجتمعات واقتحمت خلاياها الأسرية من خلال البت الفضائي وشركات الإعلام العالمية وشبكت الانترنيت وهي من نشرت قيما وأنماط حياة وسلوكيات غريبة عن هذه المجتمعات وكلها وسائل يصعب مراقبتها والحد من تدخلاتها فما أحوجنا لتربية الأمس التي كان فيها المرء يتباهى بتربيته لأبنائه التربية المحافظة الإسلامية الواقية من كل ما من شانه أن يرمي بهم في أحضان الميوعة والتقليد الأعمى الذي يحلل الخطأ باسم التحرر الذي يكون بداية لكل عمل شاد فما سمعنا أحدا ممن قتل أو اغتصب احد الأصول أو الفروع .تربى تربية سوية تحلل الحلال وتحرم الحرام فمستوى العدوانية وشدتها لدى الشباب سببها الانحلال الخلقي بالبيت الذي ينعكس سلبا على تربيتهم ..إذن يجب على الوالدين أن يضعا نصب أعينهما  ما سيؤول إليه أخلاق ابنهما الذي سيكون رجل المستقبل وسيشيب على ما شاب عليه .ويجب كذلك على مؤسسات المجتمع المدني والديني  والدولة  أن يعملون في توافق ووحدة متناغمة في مصلحة الفرد تحت نطاق القانون لكبح جماح التسيب والانحلال الخلقي والأفكار المنحرفة من استغلال المراهقين والشباب .ومن مؤسسات المجتمع المدني منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الفكرية التعليمية التي عليها مسؤولية نشر التوعية في المجتمع وإنشاء مراكز واوراش هذا العمل التوعوي والمحاضرات والإكثار من الكلام عن مخاطر التسيب والانحلال بشكل دوري ومتكرر حتى تتمرس على سماعه العقول ويصبح أمرا راسخا مستقرا في أعماق ألا شعور أو العقل الباطن كمنبه دائم بخطورة القيام بأشياء تتنافى والأعراف والتقاليد التي تعيشها الأمة الإسلامية والرجوع إلى مادة الأخلاق بالمدارس الابتدائية وكذلك التربية الإسلامية بمفهومها القديم الذي يحتوي على الترغيب والترهيب .....................بقلم إدريس لحمر

هناك تعليقان (2):

  1. مقال في الصميم يضع الإصبع على الجرح الدي الم بالأمة وافقدها مقومات تماسكها وتميزها ..هدا الجرح لا شك أنه نتج عن سهام الغرب التي اخترقت بيوتنا واسرنا...تحيتي للشاعر العزيز سيدي ادريس

    ردحذف
  2. فعلا أستاذي إن المجتمع يجني سوء التربية والتي أساسها البيت والأسرة أولا والوسط والمدرسة
    فأذا صلحت الأسرة فلا بد أن تكون النتيجة جيدة ويسود جو من الإحترام والمسؤولية وتوقير الكبير والصغير والبعد عن كل ما ذكرته من آفات أصبحت تنخر مجتمعنا ونحن في غنى عنها

    ردحذف

قصةٌ مِنْ زَمنٍ مَضى..بقلم الاستاد الفنان عزيز بوعلام

..قصةٌ مِنْ زَمنٍ مَضى.. كنتُ كلَّ صباحٍ وأَنا متوجِّهٌ إلى المدرسةِ أمرُّ مِن أمامِ تلك الدارِ التي كانتْ غايةً في الأناقةِ وقد اصطفَّتِ ال...